إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

48

زهر الآداب وثمر الألباب

فهنّ ينبذن من قول يصبن به مواقع الماء من ذي الغلَّة الصّادى « 1 » وقال أبو حيّة النّميرى ، واسمه الهيثم بن الرّبيع : وخبّرك الواشون أن لن أحبّكم بلى وستور اللَّه ذات المحارم وإن دما ، لو تعلمين ، جنيته على الحىّ جانى مثله غير سالم « 2 » أصدّ وما الصدّ الذي تعلمينه عزاء بكم إلا ابتلاع العلاقم « 3 » حياء وتقيا أن تشيع نميمة بنا وبكم ، أفّ لأهل النّمائم « 4 » أما إنه لو كان غيرك أرقلت إليه القنا بالراعفات اللهاذم « 5 » ولكنه واللَّه ما طلّ مسلما كغرّ الثنايا واضحات الملاغم « 6 » إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتى سقوط حصى المرجان من كفّ ناظم « 7 »

--> « 1 » مواقع الماء من الظمآن : كناية عن الأحشاء ، والمراد أن حديثهن يشفى الصب المغرم كما يطفئ الماء لوعة الغليل ! « 2 » « لو تعلمين » جملة معترضة ، ولو هنا للتمنى « 3 » العلاقم : جمع علقم ، وهو الحنظل وكل شئ مر . ورواية المبرد : أصد وما الصد الذي تعلمينه شفاء لنا إلا اجتراع العلاقم والاجتراع : مصدر اجترع الماء أي ابتلعه « 4 » تقيا : خوف ، ورواية المبرد بقيا ، وأف لأهل النمائم : تبالهم ! « 5 » أرقلت : أسرعت ، والراعفات والزواعف : الرماح تسيل الرعاف - بضم الراء - وهو الدم ، واللهاذم : القواطع ، والمفرد لهذم على وزن جعفر « 6 » الغر : البيض ، والملاغم : هي طرف الأنف وما حوله إلى الشفتين ، والوضوح : البياض والإشراق ، وطل : من قولهم دم مظلول إذا مضى هدرا . وأثبت هذا البيت في النسخ القديمة هكذا : ولكنه واللَّه ما ظل مسلما لغر الثنايا واضحات الملاغم وهو تحريف . هذا ورواية المبرد « ولكن لعمر اللَّه » إلخ ، والكاف فاعل « طل » في قوله « ما طل مسلما كغر الثنايا » . « 7 » وقع عن المبرد « سقاط حصى المرجان » ( م )